عين راصدة: فورتو ودروس السنة الثامنة

فتحي عثمان

في الحادي عشر من يناير الجاري مرت الذكرى الثامنة لعملية فورتو البطولية والتي لو قدر لها النجاح لغيرت من معالم بلادنا المكبلة بقيود الدكتاتورية.

ثمان سنوات مرت ونحن نعيد، في وسائل التواصل، والمتاح من وسائل الاعلام اجترار نفس ما مضى  دون إضافة جديد.

نعرف جميعا أن المتاح من المعلومات حول الحركة، أي التخطيط لها، دوافعها، برنامجها، وما فشلت بسببه يظل دوما غير معروفا، ويتيح مجالا يتوسع كل يوم للتكهنات والضرب بالغيب.

عدم تقديم أبطال هذه العملية إلى المحاكمة هو امتداد لسياسة الدكتاتور في حرمان الشعب من العدالة، ولكن هناك هدفين آخرين يتبديان مع التأمل في وقائع حركة فورتو: الأول هو أن الحرمان من المحاكمة سيزيد الجهل بالحركة وبدوافعها وبالمشاركين فيها وبمن خططوا لإفشالها. أما الهدف الثاني فهو هدف ممتد في الزمن الكئيب لبلادنا هو هدف أن تكون العقوبة على الدوام التنكيل وجعل الضحية عبرة للآخرين.

هذه هي طبيعة العقوبة في ارتريا، وهي، للأسف، الحقيقة الحاضرة في طبيعة الاستبداد. فالعبرة من التنكيل بأبطال العملية وحرمانهم من العدالة هي رسالة مزدوجة للمدنيين وللعسكريين في البلاد على حد سواء بأن من يحاول، وخاصة الذين يملكون القدرة على التغيير من ضباط قوات الدفاع الارترية سيكون مصيرهم هكذا، أو ربما أسوأ.

وفي كل مرة تتجدد رسائل الدكتاتور للشعب، وهي رسائل تهديد مبطن ومعلن، ولكن يسيء البعض، للأسف، تفسيرها وقراءتها رغم تكرارها الممل.

ርእይቶ

WORDPRESS: 0